العلامة الحلي
79
مختلف الشيعة
لنا : قوله تعالى ( وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ) ( 1 ) . ولأنها معاوضة باطلة ، فلا ينتقل بها الملك كغيرها من المعاوضات . احتج الشيخ بقوله تعالى : ( فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ) ( 2 ) . وما رواه ابن بابويه ، عن الباقر عليه السلام - إلى أن قال : - فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد وضع ما مضى من الربا وحرم ما بقي ، فمن جهله وسعه جهله حتى يعرفه ( 3 ) . وعن الصادق - عليه السلام - كل ربا أكله الناس بجهالة ثم تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرفت منهم التوبة ( 4 ) . والجواب عن الآية : يحتمل العود إلى الذنب ، بمعنى سقوطه عنهم بالتوبة ، أو ما كان في زمن الجاهلية ، كما ذكره الشيخ في التبيان ( 5 ) ، وكذا عن الحديثين . مسألة : لا ربا بين الوالد وولده ولا بين الرجل وزوجته ، ذهب إليه علماؤنا ، غير أن ابن الجنيد فصل فقال : لا ربا بين الوالد وولده إذا أخذ الوالد الفضل ، إلا أن يكون له وارثا أو عليه دين . وقال السيد المرتضى : كتبت قديما وتأولت في جواب مسائل وردت من
--> ( 1 ) البقرة : 279 . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 276 ح 3999 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الربا ح 3 ج 12 ص 431 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 16 ح 69 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الربا صدر ح 2 ج 12 ص 431 . ( 5 ) التبيان : ج 2 ص 365 .